يتناول هذا الكتاب دراسة فقهية معاصرة لموضوع العقار الصناعي، بوصفه أحد أهم إفرازات التطور الصناعي والاقتصادي في العصر الحديث، وسعيًا لإبراز قدرة الفقه الإسلامي على مواكبة المستجدات وتنظيم شؤون الحياة المختلفة. يبدأ الكتاب بتأصيل مفهوم العقار الصناعي، من خلال بيان مدلولي العقار والصناعة، وأنواعها، وتمييز العقار الصناعي عن غيره من المصطلحات المشابهة، ثم يعرض موقف الفقه الإسلامي من إنشائه واستثماره، بما في ذلك إشكالية منحه للمستثمر الأجنبي وضوابط ذلك شرعًا. كما يعالج حوافظ العقار الصناعي في الفقه الإسلامي، مثل التوطين الصناعي، والوقف، والسوق، مع إبراز تطبيقاتها في الحضارة الإسلامية. ويُفرد الكتاب جانبًا مهمًا لعقود استغلال العقار الصناعي، وطرق تسييره وإدارته، وآليات تسوية المنازعات المتعلقة به. ويهدف هذا العمل إلى سدّ فراغ علمي، وتقديم رؤية فقهية واضحة تُسهم في تنظيم العقار الصناعي بما يحقق المصلحة والعدل.