يستعرض هذا الكتاب واقع الاستثمار في العقار الفلاحي في الجزائر بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية المستدامة، وتحقيق التنويع الاقتصادي بعيدًا عن التبعية لقطاع المحروقات. ينطلق المؤلف من التطورات القانونية والاقتصادية التي عرفها القطاع الفلاحي منذ دستور 9891، مروزا بإلغاء أنظمة التسيير الذاتي والثورة الزراعية، وصولاً إلى اعتماد نظام الامتياز الفلاحي كآلية حديثة لتنظيم استغلال الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة وتشجيع الاستثمار فيها.
يبرز الكتاب دور الدولة في تحفيز الاستثمار الفلاحي عبر سياسات التمويل والدعم، وإنشاء صناديق خاصة مثل الصندوق الوطني للتنمية الفلاحية وقروض التحدي والرفيق الموجهة للفلاحين. كما يناقش المؤلف أنواع المشاريع الفلاحية الخاصة، العامة، والمختلطة) ومعوقات الاستثمار المرتبطة بالجوانب الطبيعية والقانونية والاقتصادية. ويخلص الكتاب إلى أن ترقية الاستثمار الفلاحي تتطلب تهيئة بيئة مالية وتشريعية محفزة وتنسيق الجهود لتحقيق التنافسية والإنتاجية وضمان مساهمة الفلاحة في النمو الوطني.